AL HAYAT - مقتل حسام الزاملي برصاصة أصابت خيمة عائلته في مواصي خان يونس

Riyadh -

DANS LES NOUVELLES

مقتل حسام الزاملي برصاصة أصابت خيمة عائلته في مواصي خان يونس
مقتل حسام الزاملي برصاصة أصابت خيمة عائلته في مواصي خان يونس

مقتل حسام الزاملي برصاصة أصابت خيمة عائلته في مواصي خان يونس

وبينما كانت العائلة تحاول الاحتماء داخل خيمتها البالية، دوّى إطلاق النار في محيط منطقة بئر 19 والإقليمي جنوب مدينة خانيونس، وسط اشتباكات استمرت نحو ساعتين، وفق رواية والد الشهيد فخري الزاملي، الذي لم يكن يعلم أن حديثه الأخير مع نجله سيكون آخر ما يجمعهما قبل أن يعود إليه جثمانًا. وقال الزاملي، والد الشهيد حسام، في حديثه لمراسل صحيفة "فلسطين"، إن الرصاص اخترق صدر نجله مباشرة، ما أسفر عن استشهاده، مضيفًا أن إطلاق النار أثار حالة

Taille du texte:

وبينما كانت العائلة تحاول الاحتماء داخل خيمتها البالية، دوّى إطلاق النار في محيط منطقة بئر 19 والإقليمي جنوب مدينة خانيونس، وسط اشتباكات استمرت نحو ساعتين، وفق رواية والد الشهيد فخري الزاملي، الذي لم يكن يعلم أن حديثه الأخير مع نجله سيكون آخر ما يجمعهما قبل أن يعود إليه جثمانًا. وقال الزاملي، والد الشهيد حسام، في حديثه لمراسل صحيفة "فلسطين"، إن الرصاص اخترق صدر نجله مباشرة، ما أسفر عن استشهاده، مضيفًا أن إطلاق النار أثار حالة من الخوف والرعب بين النازحين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين داخل خيامهم، دون أي وسيلة تحميهم من الرصاص.

وأضاف أن المنطقة، رغم تصنيفها ضمن المناطق الإنسانية المزعومة، لا توفر الأمان لسكانها، إذ تتكرر فيها حوادث إطلاق النار ووقوع الشهداء والجرحى، ما يجعل حياة النازحين مهددة في أي لحظة، حتى وهم داخل أماكن إيوائهم المؤقتة. وبصوت يثقله الحزن، استعاد الأب تفاصيل حديثه الأخير مع نجله حسام، الذي كان يدرس الحقوق، قبل أن يخبره برغبته في تغيير تخصصه الجامعي إلى الصحافة في جامعة الأقصى، في خطوة كان يأمل أن تفتح أمامه طريقًا جديدًا نحو المستقبل.

وقال إنهما تحدثا أمس فقط، وتطرق الحديث بينهما إلى شحن رصيد هاتفه، دون أن يخطر بباله أن تلك الكلمات البسيطة ستتحول إلى ذكرى أخيرة يحتفظ بها عن ابنه. وأضاف أن حسام كان واحدًا من أبنائه التسعة، وأنه فقده وبقي له ثمانية، في خسارة يصعب على الأب استيعابها، ولا سيما أن نجله كان لا يزال في مقتبل العمر، يحمل أحلامًا جامعية وطموحات لم يمهله الرصاص لتحقيقها.

وتكشف هذه الفاجعة عن جانب من المعاناة التي يعيشها النازحون في مواصي خانيونس، بعدما أجبرهم الاحتلال على مغادرة منازلهم في مدينة رفح تحت القصف والتهديد وإطلاق النار، تاركين خلفهم بيوتهم وممتلكاتهم، من دون أن يتمكن كثيرون منهم من حمل شيء مما يملكون. ولم يجد هؤلاء سوى خيام بالية وممزقة في منطقة تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، ليواجهوا ظروفًا معيشية قاسية، تتضاعف خطورتها مع استمرار إطلاق النار ووصول الاستهدافات إلى محيط أماكن إيوائهم.

ولم يكن حسام الزاملي الضحية الوحيدة لإطلاق النار الليلة قبل الماضية؛ إذ أسفرت الحوادث والاستهدافات في منطقة بئر 19 والإقليمي جنوب مدينة خانيونس عن استشهاد المواطنين تامر سنيمة والطفلة جوري إسلام الصوفي أيضًا. وتعيد هذه الحصيلة تسليط الضوء على المخاطر التي تحيط بالمدنيين النازحين، بمن فيهم الأطفال، في مناطق لجؤوا إليها بعدما اضطروا إلى ترك منازلهم هربًا من القصف، على أمل أن توفر لهم ملاذًا يحفظ حياتهم.

وطالب والد الشهيد حسام الوسطاء بالعمل على ضمان وقف حقيقي لإطلاق النار، وأن تكون الهدن والاتفاقيات ملزمة بالكامل، من دون خروقات أو اعتداءات تعيد المدنيين إلى دائرة الخطر. وشدد على ضرورة أن يتمكن الفلسطينيون من العودة إلى بيوتهم وأراضيهم، بدلًا من البقاء في خيام لا تحميهم من الرصاص، ولا توفر لهم الحد الأدنى من الأمان.

وبينما يودع الأب نجله الذي كان يحلم بتغيير تخصصه الجامعي ومواصلة حياته، تبقى أسئلة النازحين معلقة أمام واقعهم القاسي: كيف يمكنهم حماية أطفالهم وأبنائهم؟ وأين يذهبون حين لا توفر لهم الخيام، التي اضطروا إلى اتخاذها مأوى، الحماية من الموت؟

L.al-Mutairi--al-Hayat