اتهام 13 شخصاً من حزب الله بالاعتداء على أمن الدولة في لبنان
سلك ملف شاحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر في البقاع اللبناني منحًى قضائياً بارزاً، تمثل بادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على ثلاثة عشر شخصاً ينتمون إلى «حزب الله»، بجرائم تتجاوز حيازة الأسلحة والمتفجرات إلى «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والنيل من سلطتها وهيبتها». وأحال غانم الملف على قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.
سلك ملف شاحنة المتفجرات المضبوطة على حاجز ضهر البيدر في البقاع اللبناني منحًى قضائياً بارزاً، تمثل بادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، على ثلاثة عشر شخصاً ينتمون إلى «حزب الله»، بجرائم تتجاوز حيازة الأسلحة والمتفجرات إلى «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والنيل من سلطتها وهيبتها». وأحال غانم الملف على قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان، لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة.
ثمانية معروفون بالأسماء وخمسة بالألقاب وأفاد مصدر قضائي «الشرق الأوسط» بأن الادعاء شمل ثمانية أشخاص معروفين بالأسماء، وهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي، اللذان كانا في السيارة التي تنقل المتفجرات، إضافة إلى إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة، صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز.
كما ادعى على خمسة أشخاص غير معروفين بالهوية الكاملة، بل معروفون بالألقاب. ولم تتضمن المعلومات المتوافرة تفصيلاً للأدوار المنسوبة إلى كل منهم في القضية، أو طبيعة الأفعال التي استند إليها الادعاء لتحديد مسؤولياتهم.
وأوضح المصدر أن الملاحقة شملت جرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها»، وتصل العقوبات المنصوص عليها في المواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات. ووفق التصنيف الجرمي الوارد في الادعاء، فإن الملف لم يعد محصوراً بواقعة نقل شحنة متفجرات وضبطها على حاجز أمني، بل بات يتضمن البحث في أفعال منسوبة إلى مجموعة من الأشخاص، ومدى مساسها بأمن الدولة وسلطتها.
غير أن تحديد المسؤوليات الفردية، وثبوت العناصر التي تقوم عليها هذه الجرائم، يبقيان رهن التحقيق القضائي وما يتوافر فيه من أدلة وإفادات. ومع إسناد تهمة تأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها، ثمة ما يبدد الهواجس من تخفيف وطأة ملاحقة هؤلاء أمام القضاء العسكري، والذي كان سبباً لمطالبة قوى سياسية بإحالة القضية إلى المجلس العدلي.
ومع إحالة الملف إلى القاضية أبو علوان، تدخل القضية مرحلة التحقيق الاستنطاقي؛ إذ يُنتظر التدقيق في الوقائع والأدوار المنسوبة إلى المدعى عليهم. ويظل استكمال تحديد هويات الأشخاص الخمسة المعروفين بالألقاب من المسائل المطروحة في الملف، فضلاً عن التحقيق مع الأشخاص المعروفين بالأسماء.
ويشكّل هذا الادعاء محطة أساسية في المسار القضائي للقضية، لكنه لا يمثل حكماً بالإدانة. فالاتهامات، على جسامتها، تبقى خاضعة للتحقيق والإثبات، مع احتفاظ جميع المدعى عليهم بحق الدفاع وقرينة البراءة، إلى حين صدور القرارات القضائية التي تحدد مآل الملاحقة ومسؤولية كل منهم.
Z.Munif--al-Hayat