طيران راينير يحرف مسار رحلته من روما إلى لشبونة وسط موجة تهديدات بأوروبا
أعلنت السلطات البرتغالية عن هبوط آمن لطائرة تابعة لشركة راينير كانت متجهة من روما إلى لشبونة بعد تلقيها تهديداً بوقوع انفجار. يأتي هذا الحادث في خضم موجة واسعة من التنبيهات الأمنية التي استهدفت عشرات الرحلات الجوية عبر القارة الأوروبية خلال الأيام الماضية، مما أثار تساؤلات حول وجود تنسيق خلف هذه الهجمات.
أعلنت السلطات البرتغالية عن هبوط آمن لطائرة تابعة لشركة "راينير" كانت متجهة من روما إلى لشبونة، بعد تلقيها تهديداً بوقوع انفجار. وقد هبطت الطائرة في مطار دومينغويز بيتانجو الدولي في العاصمة البرتغالية، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.
ويأتي هذا الحادث كجزء من سلسلة واسعة من التنبيهات الأمنية التي استهدفت عشرات الرحلات الجوية عبر القارة الأوروبية خلال الأيام الماضية، مما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب ومراجعة إجراءات السلامة. وقد أكدت الشرطة العامة للسلامة في البرتغال أنها تلقت اتصالاً هاتفاً من شخص ادعى أنه مسؤول أمني، وتم التحقق من هويته من قبل الشرطة الجنائية.
ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، فإن التحقيقات الجارية تركز على تقييم مصداقية التهديدات المتكررة. ورغم أن عمليات التفتيش التي أجريت حتى الآن لم تجد أي متفجرات في الطائرات المستهدفة، إلا أن وتيرة هذه التنبيهات أثارت شكوكاً حول إمكانية وجود حملة منسقة.
وخلال الفترة من الاثنين إلى الخميس الماضي، تأثرت ما لا يقل عن 22 طائرة بهذه التهديدات، مما أدى إلى تحويل مساراتها وإجبارها على الهبوط غير المخطط له. وقد بدأت هذه الموجة يوم الاثنين عندما اضطرت طائرة تابعة لشركة "ويتش إير" كانت متجهة من لندن إلى بودابست إلى الهبوط في العاصمة المجرية تحت حراسة مقاتلات عسكرية.
وفي اليوم التالي، تأثرت ست طائرات أخرى في بولندا وإسبانيا وإيطاليا وبلغاريا، بما في ذلك طائرات تابعة لـ "راينير" و"لوت" البولندية. وفي ذروة هذه الموجة يوم الخميس، تلقت 15 طائرة تهديدات مماثلة.
ومن بين الحوادث البارزة، تم تحويل طائرة إيرباص A320 تابعة لشركة "إير لينغس" كانت متجهة من دبلن إلى روما إلى قاعدة إيفرو الجوية الفرنسية، حيث رافقتها مقاتلات فرنسية وأجرت فرق متخصصة في تفكيك المتفجرات عمليات تفتيش دقيقة. كما تأثرت رحلات في النمسا وبلغاريا وتشيكيا، حيث تم تحويل بعضها وإجراء فحوصات أمنية مشددة على أخرى.
ورغم أن الشرطة التشيكية وصفت مصداقية التهديدات بأنها منخفضة، إلا أنها اتخذت إجراءات وقائية. وأشار خبراء إلى أن تكرار هذه الحوادث في فترة زمنية قصيرة قد يشير إلى محاولة متعمدة لإحداث اضطراب في النقل الجوي الأوروبي.
وقال مات بورى، خبير الأمن الجوي في شركة "أوسبري فلايت سوليوشنز"، إن طبيعة هذه الهجمات قد تكون جزءاً من عمليات حرب هجينة، محتملاً مشاركة روسيا أو إيران. ومع ذلك، لم تتوصل التحقيقات حتى الآن إلى مصدر موحد لهذه التهديدات، مما يبقي السلطات الأوروبية في حالة تأهب مستمر.
C.Rashid--al-Hayat