سجناء رومية يبدأون إضراباً بعد تعليق قانون العفو العام
أعلن سجناء إسلاميون في سجن رومية المركزي بلبنان الأحد 13 سبتمبر 2026 إضراباً مفتوحاً عن الطعام والشراب والتوقف عن تناول الأدوية، اعتراضاً على تعليق تنفيذ قانون العفو العام لحين البت في طعن قدمه نواب تكتل لبنان القوي برئاسة جبران باسيل.
أعلن سجناء إسلاميون في سجن رومية المركزي بلبنان الأحد 13 سبتمبر 2026 إضراباً مفتوحاً عن الطعام والشراب والتوقف عن تناول الأدوية، اعتراضاً على تعليق تنفيذ قانون العفو العام لحين البت في طعن قدمه نواب تكتل لبنان القوي برئاسة جبران باسيل.
ويشمل الإعلان سجناء يعانون أمراضاً مزمنة، بينها الضغط والسكري والقلب. وطالب المضربون بإبطال الطعن وإتاحة عودتهم إلى أسرهم، واتهموا باسيل باستخدام ملفهم لتحقيق مطالب سياسية. وهذه الاتهامات تعبر عن موقف السجناء، بينما يقول باسيل إن الطعن يستهدف تصحيح القانون وضمان حقوق الضحايا.
وبحسب معلومات العربي الجديد، بدأ الإضراب خصوصاً بين الإسلاميين في المبنى ب، مع مخاوف من استمرار تعليق التنفيذ. وتبلغ المهلة الممنوحة للمجلس الدستوري لإصدار قراره النهائي في الطعن 35 يوماً. وكان المجلس قد أصدر في 10 سبتمبر القرار رقم 10 بوقف مفعول القانون مؤقتاً حتى الفصل في الاعتراض.
ووجه السجناء رسالة شكر إلى العاملين على إقرار العفو، ودعوا أهالي البقاع والشمال والجنوب إلى مظاهرة سنية لدعم قضيتهم. كما طلبوا مساندة الشعب السوري الذي قالوا إنهم دعموه خلال الثورة ضد نظام الأسد. ويعد رومية من أكبر السجون اللبنانية، ويضم موقوفين أمضوا سنوات طويلة فيه.
وتعود الخطوات التشريعية إلى إقرار البرلمان القانون في 13 أغسطس، ثم توقيع الرئيس جوزاف عون عليه في 4 سبتمبر، رغم غياب توافق سياسي والاعتراض على عدد من مواده. وفي 9 سبتمبر، قدم نواب تكتل باسيل الطعن، قبل أن يصدر التعليق المؤقت في اليوم التالي.
وقال باسيل أمام المجلس إن دوافع الاعتراض تتمثل في العدالة وحقوق الضحايا، خصوصاً أفراد المؤسسة العسكرية، ومعالجة أوضاع الإسلاميين الذين أمضوا سنوات دون محاكمة. وأكد أن هدفه حصر العفو بالمظلومين المعنيين، ومنع تحوله إلى إعفاء شامل لمرتكبي جرائم القتل والاغتصاب والقتلة المتسلسلين.
ويعتبر مقدمو الطعن أن القانون يمس الانتظام العام وقد يتيح تفلت الجريمة من العقاب من دون ضمانات للضحايا. كما اعترض أهالي قتلى الجيش وطالبوا برده أو إبطاله. وطلبت المفكرة الوطنية ومبادرة سياسات الغد ومنظمات غير حكومية رده أو إبطاله، معتبرة أنه يتضمن مخالفات دستورية جسيمة ويتعارض مع المصلحة الوطنية.
وفي المقابل، قال النائب أشرف ريفي إن تصحيح الثغرات الدستورية والقانونية، إذا كان هدف الطعن، يجب أن يقود إلى إنصاف المستحقين، خصوصاً الموقوفين الذين تأخرت محاكماتهم. لكنه حذر من الحسابات السياسية التي قد تجهض العفو وتطيل الاحتجاز، داعياً إلى جعل الدستور مرجع الفصل والعدالة غاية الإجراءات.
وطالب ريفي، في تدوينة على إكس، بفتح أبواب السجون لمن يشملهم القانون فور زوال الموانع الدستورية والقانونية. وقال النائب عن الجماعة الإسلامية عماد الحوت إن العفو سيتيح خروج 79 موقوفاً إسلامياً من أصل 146، وفق تقديره للملف.
ويترتب على العفو، بحسب أحكام القانون التي عرضها التقرير، سقوط الدعوى العامة ومحو العقوبات الأصلية المحكوم بها. كما تسقط ملاحظات وأحكام وقرارات، بينها الإدارية، صدرت بحق موظفين بغير اتهامات الفساد المالي، سواء كانت وجاهية أو غيابية أو بمثابة الوجاهية.
ومن أبرز الفئات المشمولة بعض الموقوفين الإسلاميين، ولبنانيون لجأوا إلى إسرائيل بعد عام 2000 ارتباطاً بالقانون رقم 194 الصادر عام 2011، مع استثناء المرتبطين بجرائم الصلات غير المشروعة بالعدو. وهذان الملفان من القضايا التي أثارت خلافات سياسية وحزبية وطائفية، بينما يبقى تنفيذ العفو معلقاً بانتظار القرار النهائي للمجلس الدستوري.
G.Mishaal--al-Hayat