AL HAYAT - ضابط أميركي يروي إصابته وإنقاذه بعد سقوط مقاتلة في إيران

Riyadh -

IN THE NEWS

ضابط أميركي يروي إصابته وإنقاذه بعد سقوط مقاتلة في إيران
ضابط أميركي يروي إصابته وإنقاذه بعد سقوط مقاتلة في إيران

ضابط أميركي يروي إصابته وإنقاذه بعد سقوط مقاتلة في إيران

روى ضابط أنظمة أسلحة في سلاح الجو الأميركي، عرّفته شبكة سي بي إس نيوز بالاسم العملياتي برافو لأسباب أمنية، كيف نجا بعد إسقاط مقاتلته فوق منطقة جبلية جنوب أصفهان في أبريل الماضي، ثم أمضى نحو خمسين ساعة مصاباً ومختبئاً قبل إخراجه من إيران.

Text size:

روى ضابط أنظمة أسلحة في سلاح الجو الأميركي، عرّفته شبكة سي بي إس نيوز بالاسم العملياتي برافو لأسباب أمنية، كيف نجا بعد إسقاط مقاتلته فوق منطقة جبلية جنوب أصفهان في أبريل الماضي، ثم أمضى نحو خمسين ساعة مصاباً ومختبئاً قبل إخراجه من إيران.

وكان برافو يجلس في المقعد الخلفي لمقاتلة إف-15 إي، مسؤولاً عن أنظمة التسليح والرادار والتنسيق التكتيكي، خلال مهمة بدأت ليلة 2 أبريل قرب موقع كانت إيران تحتفظ فيه بجزء كبير من موادها النووية عالية التخصيب. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إن الهدف كان ضرب منشآت صناعية مرتبطة ببرنامجي المسيّرات والصواريخ الإيرانيين.

وبحسب الرواية التي نقلتها الشبكة، أصيبت المقاتلة، التي تعد ركيزة في العمليات القتالية الجوية الأميركية منذ عقود وتبلغ تكلفتها نحو 30 مليون دولار، بصاروخ محمول على الكتف، وهي أسلحة قد تبلغ تكلفة الواحد منها نحو مئة ألف دولار، وفق التقرير. وحاول برافو وقائد الطائرة إنقاذها، لكنهما اضطرا إلى القفز بعد اتضاح تعذر استمرار الطيران.

ووصف الضابط إصابة الطائرة بأنها تشبه الاصطدام بقطار شحن. كما تضررت مظلته بالصاروخ، فسقط بسرعة تقدر بين 110 و160 كيلومتراً في الساعة. وقال إنه نظر إلى الأعلى ولم ير مظلة، ووصف المشهد بأنه الأكثر رعباً في حياته. وروى أنه صلى وطلب المساعدة حتى ينجو من السقوط. وجاءت هذه التفاصيل في أول رواية علنية للضابط عما حدث أثناء المهمة وما أعقب إسقاط المقاتلة.

وأدى ارتطامه بالأرض إلى كسور في الظهر والذراع والكتف، لكنه تمكن من الابتعاد عن موقع السقوط والصعود إلى موضع مرتفع بين الجبال للاختباء من القوات الإيرانية التي كانت تبحث عنه. وظل هناك في ظروف من البرد والرياح ونقص الطعام والماء.

وفي الولايات المتحدة، أبلغ وزير الحرب بيت هيغسيث بإسقاط الطائرة، وأكد التحرك لإنقاذ الضابطين. واستعادت القوات الأميركية قائد المقاتلة، الذي أطلق عليه الاسم الرمزي ألفا، بعد نحو ست ساعات في عملية نهارية تعرضت خلالها مروحيات الإنقاذ لإطلاق النار أثناء الدخول والخروج، وفق هيغسيث.

ولم تتمكن الفرق في البداية من العثور على برافو. وقال هيغسيث إن قوة إنقاذ كانت على وشك الإرسال بعد ذلك، لكن الظروف لم تكن مناسبة، فاختير الانتظار أربعاً وعشرين ساعة إضافية. ووصف القرار الذي اتخذ في غرفة العمليات بأنه صعب للغاية.

وبحسب التقرير، شاركت وكالة الاستخبارات المركزية في تحديد الموقع باستخدام تقنيات سرية، وفي عملية خداع لتضليل القوات الإيرانية الباحثة عن الضابط. وقبل التحرك النهائي، شنت قاذفات وطائرات مسيّرة أميركية ضربات على مواقع للحرس الثوري قرب منطقة اختبائه.

وشارك أكثر من تسعين جندياً أميركياً على الأرض، إلى جانب مئات في الجو وآلاف في الدعم. ووصف كوبر المهمة بأنها من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيداً في تاريخ الجيش الأميركي. وقال برافو إن رؤية المنقذين كانت من أبرز لحظات حياته.

وواجهت القوة مشكلة أخرى حين علقت طائرات الإنقاذ في الرمال ولم تتمكن من الإقلاع. وتدخلت وحدة سرية من القوات الجوية لمعالجة الموقف، واضطرت القوات إلى تدمير طائرتين ومروحيات إنقاذ حتى لا تقع تقنياتها في أيدي القوات الإيرانية، وفق الرواية الأميركية.

وغادر برافو إيران بعد نحو خمسين ساعة من إسقاط المقاتلة. وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، قال إن العملية تعكس أثر العمل الجماعي والتدريب والقيادة. وأعرب ألفا أيضاً عن امتنانه لمتخصصي البحث والإنقاذ والقوة المشتركة، سواء العاملين في مسرح العمليات أو الذين قدموا الدعم من خلفه، مشيداً باحترافيتهم ومهاراتهم التكتيكية.

T.Naim--al-Hayat